عمر الشماع الحلبي

42

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي

الشهاب أبي العباس بن البدر أبي محمد التّنوخي الطائي العجلوني ، ثم الدمشقي الشّافعي ويعرف بالمحدّث . ولد على رأس القرن تقريبا ، ولازم ابن ناصر الدّين ، فأكثر عنه ، وارتحل صحبته إلى حلب ، فسمع بها من الحافظ برهان الدّين سبط ابن العجمي ، وببعلبك من التّاج بن بردس ، ولقي شيخنا في سنة إحدى ، فقرأ عليه بظاهر « 1 » بيسان جزءا ، وقدّمه للاستملاء عليه ، فيما أملاه بدمشق ، وقرأ البخاري على العامة في الجامع الأموي وغيره ، ولقيته بدمشق وما أكثرت من مجالسته ، لكن رأيت بعض الطلبة استجازه في استدعاء فيه بعض الأولاد وزعم أنّه أخذ عن عائشة ابنة ابن عبد الهادي - فاللّه أعلم - . مات سنة ثمان وثمانين بدمشق . انتهى ملخصا . ذكره شيخنا في « المعجم » وقال : الشّهير بابن الغرس ، وتقدّم أنه يعرف بالمحدّث ، فيحتمل أنّه يعرف بهما - واللّه أعلم - . وهذا أول شيخ وقع ذكره من مشايخي بالإجازة العامة « 2 » . 6 - إبراهيم « 3 » بن أحمد بن حسين الموصلي ثمّ المصري المالكي . نزيل مكة ، تفقه ، واحترف بتأديب الأطفال بالقاهرة ، ثم حجّ فجاور مكة ثلاثين سنة ، وسلك طريق الورع ، والنّسك ، والدّين المتين ، بحيث كان يحج منها ماشيا ، ويتكسّب بالنّسخ ، وكان غاية في الورع .

--> ( 1 ) ما بين الرقمين تحرّف في الضوء إلى ( بلسان جريء ) . ( 2 ) قلنا : لم يذكر هذا الشيخ فيمن ذكرهم في مقدمته . ( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 13 ، ودرر العقود للمقريزي : 1 / 109 ، والعقد الثمين : 2 / 249 ، وإنباء الغمر : 7 / 29 ، وفيه وفاته سنة ( 813 ) ه ، والذيل التام : 1 / 479 ، وذكره في سنة ( 815 ه ) وقال : فيها أو في التي قبلها ، والشذرات : 9 / 157 وفيه : إبراهيم بن محمد . قلت : أورده السخاوي في الضوء : 1 / 13 بسطرين فقط وسماه إبراهيم بن أحمد ، ثم أورده في : 1 / 137 مطولا ، وجعله إبراهيم بن محمد بن حسين .